الشيخ علي الكوراني العاملي

468

جواهر التاريخ ( دراسة لشخصية أبي سفيان ومعاوية )

يا بن عبد العزيز لو بكت العي‍ * ن فتى من أمية لبكيتك غير أني أقول إنك قد طِبْتَ * وإن لم يَطبْ ولم يَزْكُ بيتُك أنت نزهتنا عن السب والشت‍ * م فلو أمكن الجزاءُ جزيتُك دير سمعان لا أغبك غيث * خير ميت من آل مروان ميتُك فلو أني ملكتُ دفعاُ لما * نابك من طارق الردى لفديتك ( شرح النهج : 4 / 58 ، ومختصر أخبار شعراء الشيعة / 69 ، والحماسة / 150 ) وفي الطبقات : 5 / 393 : ( كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون علياً ( رحمه الله ) فلما ولي عمر أمسك عن ذلك ، فقال كثير عزة الخزاعي . . . ) . وقال الذهبي في سيره : 5 / 147 : ( كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون رجلاً رضي الله عنه ، فلما ولي هو أمسك عن ذلك فقال كثير عزة . . . ) وفي تاريخ اليعقوبي : 2 / 305 : ( ونكث عمر أعمال أهل بيته وسماها مظالم ، وكتب إلى عماله جميعاً : أما بعد ، فإن الناس قد أصابهم بلاء وشدة وجور في أحكام الله ، وسنن سيئة سنتها عليهم عمال السوء ، قلما قصدوا قصد الحق والرفق والإحسان ، ومن أراد الحج فعجلوا عليه عطاءه حتى يتجهز منه ، ولا تحدثوا حدثاً في قطع وصلب حتى تؤامروني . وترك لعن علي بن أبي طالب على المنبر ، وكتب بذلك إلى الآفاق . . . وأعطى بني هاشم الخمس ، ورد فدكاً ، وكان معاوية أقطعها مروان فوهبها لابنه عبد العزيز ، فورثها عمر منه ، فردها على ولد فاطمة . فلم تزل في أيديهم حتى ولي يزيد بن عبد الملك ، فقبضها ) . * *